عنه في كل ساعة مسافة 504 آلاف ميل، وفي كل يوم مسافة (12) مليون و (96) ألف ميل، ونبتعد عن مكاننا في كل سنة: 4415040000 (أربعة آلاف وأربعمئة وخمسة عشر مليون وأربعين ألف ميل) ، وفي كل شهر نقطع في الفضاء مسافة تساوي تقريبا أربعة أضعاف المسافة الممتدة ما بين الأرض والشمس، فنحن في كل يوم وفي كل سنة في مكان ولا نعود إليه حتى قيام الساعة.
هذه الشمس بقيت محافظة على حجمها وكتلتها وحرارتها ومنذ وجودها قبل ملايين السنين مع أنها تفقد في الدقيقة الواحدة 25 مليون طن من المادة لتتحول إلى طاقة ضوئية وحرارية.
وكل نجم من النجوم التي نراها ليلا، والتي لا نراها يعد شمسا مثل شمسنا، منها ما هو بحجم شمسنا أو أصغر منها بقليل، ومنها ما هو أكبر حجما من شمس نهارنا بمئة مرة أو ألف مرة أو مليون مرة، ومن هذه الشموس لو وضعتْ مكان شمسنا لأصبحت الأرض رمادًا في لحظات من شدة حرارتها، ولشغلت لكبر حجمها الفضاء الممتد بين الشمس والأرض، بل لأصبحت الأرض داخلة ضمن قطرها.
وشمسنا هذه تشع قي الثانية من الطاقة النووية ما يعادل طاقة ملايين من القنابل الذرية التي صنعها الإنسان، وفي هذه السماء شموس تشع الواحدة منها من هذه الطاقة في الثانية الواحدة ما تشعه شمسنا في سنة كاملة.
ويذكر علماء الفلك أن في السماء 130 مليون شمس (نجم) ، بيد أن بعضهم يشكك في هذا الرقم، ويصرح بأن عدد الشموس لا يمكن حصرها، ويقول: وإذا كان لا بد لنا أن نقدر عددها فإننا لا نغالي إذا قلنا: إن عدد الشموس (النجوم) بقدر عدد ذرات الرمال في المحيطات،