فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 305

وإذا كانت هذه النجوم التي منها ما هو أكبر من الشمس ملايين المرات تبدو صغيرة كالمصابيح، فإنما كان ذلك لبعدها عنا، ويقاس بعدها بالسنين الضوئية، فالقمر مثلا يبعد عنا 240 ألف ميل، والضوء تبلغ سرعته 186 ألف ميل في الثانية، فهذا يعني أن الضوء يصل القمر في أقل من ثانيتين، لأن الضوء في خلال (2) ثانية يقطع مسافة طولها =2 في 186 و = 372 ألف ميل، وتبعد الشمس عنا حوالي (90) مليون ميل، وهي مسافة يقطعها الضوء في نحو ثماني دقائق، ولهذا نقول: إن الشمس تبعد عنا ثماني دقائق ضوئية، وتعد الشمس أقرب النجوم إلينا، وأقرب نجم بعدها، وهو نجم الشعرى، يبعد عنا أربع سنوات ضوئية، أي: إذا كان ضوء الشمس يصل إلينا في غضون ثماني دقائق، فإن ضوء هذا النجم لا يصل إلينا إلا بعد انقضاء أربع سنوات، والإنسان حين صعد إلى القمر بأسرع صاروخ صنعه وامتلكه فإنه استغرق ثلاثة أيام حتى هبط على سطحه في حين أن الضوء يصل إليه في أقل من (2) ثانية، فإذا كان الصاروخ الأمريكي استغرق ثلاثة أيام ليقطع المسافة التي يقطعها الضوء في ثانية ونصف الثانية، فكم سيستغرق هذا من الزمن حتى يستطيع أن يقطع المسافة التي يقطعها الضوء في أربع سنوات ليصل إلى أقرب نجم؟ قدرها علماء الفلك، بأن الإنسان إذا أراد أن يصعد إلى هذا النجم الذي هو أقرب النجوم بالصاروخ الذي صعد به إلى القمر، فإنه يستغرق (2) مليون سنة حتى يصل إليه، أي: تستغرق هذه الرحلة أربعة ملايين سنة صعودا ونزولا، وهناك نجوم تبعد عنا مئة سنة ضوئية، وأخرى تبعد عنا ألف سنة ضوئية، وكان علماء الفلك يعتفدون بأن أعلى النجوم تبعد عنا مليون سنة ضوئية، إلا أن المراصد الحديثة رصدت أخيرا نجوما تبعد عنا (12) بليون بليون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت