سنة ضوئية، والبليون = مليون في مليون، أي: أن الإنسان لو استطاع أن يصنع صاروخا تبلغ سرعته سرعة الضوء وأراد أن يصعد إلى تلك النجوم فإنه لا يستطيع أن يصل إليها إلا بعد (12) بليون بليون سنة، ليت شعري كم سيستغرق من القرون والدهور إذا أراد أن يصعد إلى تلك النجوم بالصاروخ الذي صعد به إلى القمر؟!
ومن المعلوم أنَّ صوت المذيع الصادر من الإذاعات، يتحول إلى موجات كهرومغناطيسية، فيسير بسرعة الضوء في جميع الاتجاهات، فينتقل من مصدر انطلاقه، ويصل إلى أبعد منطقة من الأرض في خلال ثانية؛ ولهذا نسمع صوت المذيع الصادر من أبعد بلد عنَّا في اللحظة نفسها، لكنَّه لو كانت هناك إذاعة فوق نجم الشعرى، الذي هو أقرب النجوم إلينا، يبث المذيع فيها ما يحدث فوق هذا النجم من وقائع، فإنَّ صوت هذا المذيع وأخباره، لا تصل إلينا إلاَّ بعد أربع سنوات؛ ولهذا فنحن حين نرى هذا النجم الساطع في الليل، فإنَّنا لا نراه على ما هو عليه الآن، بل على ما كان عليه قبل أربع سنوات، وكذلك إذا كانت هناك إذاعة فوق نجم يبعد عنَّا مليون سنة ضوئية، فإنَّ أخبار مذيعها لا تصل إلينا إلاَّ بعد مرور مليون سنة، ونحن حين نرى هذا النجم ليلًا، فإنَّنا لا نراه على ما هو عليه في الوقت الحالي، بل على ما كان عليه قبل مليون سنة، وقد مرَّ أنَّ في السماء نجومًا تبعد عنَّا بليون بليون سنة ضوئية، أي: قد نرى الآن نجومًا لا وجود لها؛ لأنَّه قد تكون هذه النجوم قد اندثرت قبل عشرات السنين، إلاَّ أنَّ صورها لا تزال تسير في الفضاء، وقد سمعت قبل سنوات من مختلف الإذاعات أنَّ الفلكي العالمي فلان شاهد في مرصده شيئًا مذهلًا، وهو ينظر من خلاله إلى أعماق السماء؛ إذ رأى نجمًا ينفجر انفجارًا هائلًا، ثم تلاشى