الثانية تبدو بهذا الحجم بالقياس إلى السماء الثالثة، وهكذا دواليك إلى السماء السابعة، وقد جاء في الحديث النبوي أن السماوات السبع مجتمعة هي بالقياس إلى عرش الرحمن كحلقة مرمية في صحراء. أعرفتَ الآن أيها الإنسان قدر الرحمن؟! أأعرفت قدر قوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون) {الزمر: 67}
في التسعينات من القرن الماضي عُنيتِ الإذاعات الغربية بنشر خبر فضائي عن توجه مذنب إلى كوكب المشتري، والمشتري أكبر حجمًا من الأرض بكثير، فراح الفلكيون يرصدونه؛ ليسجلوا صورة ارتطامه بهذا الكوكب، ومن الأخبار التي سمعتها في حينها، أنَّ هذا المذنب أحدث بكوكب المشتري حال اصطدامه به حفرة، بقدر حجم الكرة الأرضية، فيا ليت شعري، ماذا سيحلُّ بنا لو وجه الله، سبحانه، هذا المذنب نحو الأرض التي نعيش فوقها؟!
فما بال هذا الإنسان يخشى إنسانًا حقيرًا مثله، ولا يخشى الله؟! وما بال ابن آدم يكيل قنطارًا من الشكر والثناء لمن يقدم له قطميرًا من الفضل، ولا يشكر الله، صاحب الفضل كله؟! جاء في الحديث القدسي، يقول الله، تبارك وتعالى: أخلق ويُعْبَدُ غيري، أرزق ويُشْكَرُ غيري.