يكون الأسقف زوجا لزوجة واحدة"ففي إلزام الأسقف وحده بذلك دليل على جواز تعدد الزوجات لغيره."
وقال (وستمارك) المتخصص في تاريخ الزواج"أن تعدد الزوجات باعتراف الكنيسة بقي إلى القرن السابع عشر، وكان يتكرر كثيرا في الحالات التي لا تحصيها الكنيسة والدولة"وكان لملك إيرلندة (ديار ماسدت) زوجتان وسريتان كما عَدَّدَ الملوك الميروفنجيون زوجاتهم غير مرة في القرون الوسطى، كما كان لشارلمان (747 - 814) زوجتان وكثير من السراري.
وقد حدث بعد ذلك أيضا أن الملك هيس فيليب والملك فردريك وليم الثاني البروسي تزوجا بأكثر من واحدة بموافقة القساوسة اللوثريين بل ذهبت بعض الطوائف المسيحية إلى وجوب تعدد الزوجات، ففي سنة 1531 م نادى اللامعمدانيون في مونستر صراحة بأن المسيحي ينبغي أن تكون له عدة زوجات، ويعد المورمون كما هو معلوم أن تعدد الزوجات نظام إلهي مقدس، ثم استقرت النظم الكنيسية المستحدثة بعد ذلك على تحريم التعدد على الرغم من خلو أسفار الإنجيل من ذلك.
وكشاهد على هذا التغيير المخترع حسب أهواء القساوسة والأحبار المسيحيين لمبدأ التعدد، فإن المسيحية المعاصرة تعترف به في أفريقيا السوداء، ذلك لما رأوا في منع التعدد من الحيلولة بينهم وبين الدخول في النصرانية لذا نادوا بإباحة التعدد فأعلنت الكنيسة أخيرا وبصورة رسمية السماح للأفريقيين بتعدد الزوجات بغير حد.
وأخيرا ثبت لدى علماء الاجتماع ومؤرخي الحضارات وعلماء الأثنوجرافيا كالأساتذة: وسترمارك وبهوس وهيليز وجنبر برج: أن نظام