فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 305

تعدد الزوجات لم يظهر في صورة واضحة إلا في الشعوب المتقدمة في الحضارة في حين أنه قليل الانتشار أو معدوم في الشعوب البدائية المتأخرة.

كما أن الذي دفع الكنيسة إلى منع تعدد الزوجات عدهم المرأة هي المسؤولة عن انحلال الأخلاق وانهيار الحضارة الرومانية لافتتان الرجل بها، حتى عد أقطاب النصرانية أن المرأة علة الخطيئة وعضو ناقص، فهي ليست صورة مجد الله، واستنكر رجال من آباء الكنيسة وفقهائها أن يكون للمرأة روح علوية وأوشكوا أن يلحقوها بزمرة الحيوانات التي لا حياة لها بعد فناء جسدها؛ فكان تعدد الزوجات مباحا في الأديان السماوية جميعها ولم يحرم حين حرم اكبارا للمرأة وتكريما لها. بل كانت الفكرة الأولى في تحريمه أن المرأة شر، يكتفى منه بأقل ما يستطاع، أي: أن الفكرة الأولى التي دعت إلى استحسان الزواج بواحدة هي فكرة الاكتفاء بأقل الشرور، فإن لم تتيسر الرهبانية فامرأة واحدة أهون شرا من امرأتين.

وهذا مايظهر من أقوال أقطاب النصرانية.

قال كريستوم: إن المرأة شر لا بد منه وإغواء طبيعي وكارثة مرغوب فيها وخطر منزلي وفتنة مهلكة.

أنظر ول ديورانت قصة الحضارة: 16/ 187.

وقال أحد الرهبان في خطاب موجه الى الكهنة بأمل صرفهم عن الزواج: لو كان كل حقل أو درب ورقا ... لو كان كل الخشب ريشا (ليتخذ منه قلما) ولو تجند كل من يجيد الكتابة لهذه المهمة لما استطعنا مع ذلك أن نظهر كل ما في المرأة من شر

وقال القديس بولس: إن المرأة علة الخطيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت