فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 305

فيظهر كما مر أن تلك المقولات السابقة كانت بمثابة رد الفعل للواقع الذي كان المجتمع الروماني يعيش فيه من انتشار الفواحش والمنكرات وانحلال الأخلاق الذي أدى إلى انهيار الرومان. وعدوا المراة مسؤولة عن ذلك فقرروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه وأن العزوبة أفضل من الزواج.

فالأديان والأنبياء جميعهم قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يحرموا تعدد الزوجات، بل أحلوه مطلقا، ونحن نستطيع أن نقول بكل ثقة ان الإسلام هو أول دين وضع حدا لتعدد الزوجات، فحصره في أربع نساء بعد أن كان غير محصور في عدد معين.

وثمة حالات لمشكلات زواجية لا يمكن حلها إلا بإباحة تعدد الزوجات، من تلك الحالات.

1 -عقم الزوجة وحب الزوج للذرية وهذا حق مشروع لكل إنسان وهناك حالتان لا ثالث لهما:

ا-فإما أن يطلق الرجل زوجته ليتزوج بأخرى وهذا مناف لشيم الرجال ومروءاتهم.

ب-أو يتزوج عليها أخرى أملا في الحصول على الذرية المنشودة وهذا هو الحل الأسلم والأفضل.

2 -مرض الزوجة المزمن أو المعدي الذي يفوت على الزوج المعاشرة الجنسية.

3 -كثرة السفر للرجل بحكم عمله والحاجة إلى بقائه شهورا أو سنين في بلاد الغربة وعدم تمكنه من استصحاب زوجته وأولاده كلما سافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت