الشرعي بغير زوجته، فهم جميعا يعترفون للأب الديني على فراش الموت بأنه كان عنده في الأقل خليلة عدا زوجته يعاشرها معاشرة زوجته.
والغربيون الذين يتحدثون عن قضية تعدد الزوجات في الإسلام يغمضون أعينهم عما يحدث في مجتمعاتهم، فقد شاعت في الغرب نوادي تبادل الزوجات، فتأتي الزوجة مع زوجها إلى هذا النادي فيعطي الرجال كل منهم زوجته للآخر ويعاشرها معاشرة جنسية.
وانتشر في الغرب أيضا مايسمى الزواج الجماعي وهو أن يسكن عدد من الشبان خمسة أو أكثر مع زوجاتهم في منزل واحد ويتبادلون الزوجات في ذلك المنزل فيعاشر كل من هؤلاء الشبان جميع الزوجات معاشرة جنسية، أما الأولاد فينسب كل مولود يأتي من الزوجة إلى زوجها وإن لم يكن في حقيقة الأمر منه، وهذا النوع من الزواج قد انتشر في السويد.
وهذه النوادي وهذه المنازل مباحة في الدول الغربية، بل لها حصانة باسم الحرية، فالغربيون لا يتحدثون عن هذه القذارة الخلقية في بلادهم لكن يصبون جام غضبهم على الإسلام لأنه لم يحرم تعدد الزوجات.
فهناك طائفة من الأسباب الخاصة والعامة التي لاحظها الإسلام وهو يشرع لا لجيل خاص من الناس ولا لزمن معين محدد وإنما يشرع للناس جميعا وإلى قيام الساعة، فمراعاة الزمان والمكان لها اعتبارها وتقدير ظروف الأفراد لابد من أن يحسب لها حسابا.
ولقد كان لهذا التشريع والأخذ به في العالم الإسلامي فضل كبير في بقائه دينا نقيا بعيدا عن الرذائل الاجتماعية والنقائص الخلقية التي فشت في المجتمعات التي لا تؤمن بتعدد الزوجات ولا تعترف به.