وقد لوحظ في المجتمعات التي يحرم تعدد الزوجات شيوع الفسق وانتشار الفجور حتى زاد عدد البغايا، أي: اللواتي يحترفن الزنى، عن عدد المتزوجات في بعض المدن الأوربية.
يقول الكاتب الإنكليزي برترا ندرسل: إن نظام الزواج بامرأة واحدة فقط وتطبيقه تطبيقا صارما قائم على توقع أن عدد النساء مساو لعدد الرجال وما دامت الحالة ليست كذلك فإن بقاءه قسوة بالغة لأولئك اللائي يبقين عانسات بلا زواج.
بل ينساق أكثرهن إلى امتهان الزنى؛ فيكثر الأولاد غير الشرعيين الذين لا يعرفون آباءهم؛ فتضيع أنسابهم وتتخلى عنهم أمهاتهم، حتى ذكرت التقارير الرسمية في أمريكا مثلا، أنَّ مؤسسات الدولة ضاقت ذرعًا بأولاد الزنى لكثرتهم، وراحت تنفق ملايين الدولارات من أجل رعايتهم، كما يصيب كثيرًا من هؤلاء الأولاد الضائعين الكآبة والأمراض النفسية والانحراف عن الطريق السوي، مما يزيد الدولة ضعفًا من الناحية الاقتصادية والصحية والاجتماعية، لذلك أشاد الرحالة الألماني: بول أشميد، بنظام تعدد الزوجات، وعده عنصرًا مهمًا من عناصر القوة التي يمتلكها العالم الإسلامي ويفتقدها العالم الأوربي، وهذا ما تضمنه كتابه: الإسلام قوة الغد، الذي أصدره سنة 1936 م.
فهذا هو تشريع البشر أين هو من تشريع الله.؟!
وصدق قول الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) {لمائدة: 50}
اللهم أرنا الحق حقا ووفقنا في اتباعه وأرنا الباطل باطلا ووفقنا في اجتنابه. اللهم آمين.