فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 305

كان تشريعا وتعليما لهم. فقد سئلت عائشة مثلا رضي الله عنها بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل الصائم في رمضان إذا قبَّل زوجته وهو صائم: أيفطر أم لا؟

فأجابت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل إحدى زوجاته وهو صائم فقيل لها أأنت كنت تلك الزوجة؟ فابتسمت رضي الله عنها.

كما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإن تزوج عائشة رضي الله عنها وهو كبير السن إلا أنه لم يزل يتمتع حتى وفاته بنشاط الشباب وقوته وكان أجمل رجال قريش، وكانت كل شابة وهو في ذلك العمر تتمناه، فلم ترد أية إشارة في السنة أو السيرة أن عائشة رضي الله عنها كانت تحس بالغبن لأنها تزوجت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. بل تجد نفسها محسودة على زواجها منه والدليل على ذلك أنها كانت تغار عليه من نساء كثيرات طلبن منه أن يتزوجهن، قال ابن كثير في تفسيره:"والغرض من هذا أن اللائي وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم - كثير، كما قال البخاري ... وعن عائشة قالت: كنت اغار من اللائي وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأقول: أتهب المرأة نفسها؟" [1] .

وفي تفسير ابن كثير أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج واحدة من هؤلاء النسوة اللواتي طلبن الزواج منه على الرغم من أن ذلك كان مباحا له بأمر من الله سبحانه.

(1) تفسير إبن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت