ثبتت صحته، بل هو الواقع معناه، ويكفي دليلا على ذلك أن أحد الأساتذة وهو الدكتور عبد المحسن قد حصل على شهادة الدكتوراه في اطروحته بعنوان: تفسير عائشة أم المؤمنين. وكانت هذه الأطروحة مؤلفة من ألف صفحة تقريبا واعتمدت على أكثر من ستمئة مصدر ومرجع.
فقد كان هذا دورها في تفسير القرآن الكريم، ولها دور آخر في الحديث كدورها في التفسير، فقد كانت مفسرة ومحدثة يعتمد عليها المفسرون في جانب التفسير ويعتمد عليها المحدثون في جانب الحديث.
ولهذا السر ولهذه الحكمة أمر الله سبحانه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج من عائشة رضي الله عنها، إذ أن زواجه منها كان بأمر من الله جل وعلا.
فعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رأيتكِ) في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير (أي في قطعة من الحرير الجيد) فيقول (لي) هذه امرأتك فأكشفُ عن وجهكِ فإذا أنتِ هي. فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه. رواه الشيخان والترمذي ولفظه جاء جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - بصورة عائشة في خرقة حرير خضراء فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة.
وفي أصول العقيدة الإسلامية أن الله سبحانه كان قادرا على أن يعصم محمدا - صلى الله عليه وسلم - من كل خطا غير متعمد ومن كل سهو كما عصمه من كل ذنب لكنهم قالوا ان في جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقع في خطأ أو سهو تشريعا للناس، لأنه لو لم يخطئ أو يسهو لما علم الناس ماذا يصنعون إذا وقعوا في مثل هذا الخطأ أو السهو. فقالوا مثلا: إن سهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة تشريع للناس وتعليم لهم كيفية سجود السهو، لأن دلالة الفعل أوضح وأقوى من دلالة القول.
ونقول استنادا إلى ذلك ان زواجه - صلى الله عليه وسلم - كانت الغاية منه تعليم الناس كيف يكون الزواج وكيف تكون معاملة الزوجين حتى تقبيله - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته