مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) {لأحزاب: 36 - 40}
أوضحت هذه الآيات قصة زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من زينب رضي الله عنها، لكن مما يؤسف له أن يروي لنا عدد من المفسرين القدامى هذه القصة بطريقة لا تليق البتة بأخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - شبيهة بالقصة التي يرويها اليهود في التوراة عن داود عليه السلام انه كان عنده تسع وتسعون زوجة، ثم رأى زوجة أحد قادته العسكريين عارية فأعجبته فدعاها إليه فزنى بها ثم حملت منه فعمد إلى زوجها فاغتاله ثم تزوجها، ويبدو أن اليهود قد دسوا مثل هذه القصة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعلوها ضمن الروايات الباطلة التي اعتمد عليها مفسرون ومؤرخون مسلمون يقول الدكتور رياض هاشم:
ذكر الطبري وابن الأثير وغيرهما أن رسول الله خرج يريد زيدا وكان على باب زيد سد من شعر فرفعه الريح فرأى زينب وهي حاسرة ومكشوفة الرأس والوجه فأعجبته". وقد كانت زينب ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد زوجها من مولاه زيد بن حارثة."
وقال أبو السعود في تفسيره: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر ببيت زيد ولم يكن فيه زيد فرأى زينب فبهره حسنها وقال: سبحان الله مقلب القلوب.
ومعنى (مقلب القلوب) : أن الله سبحانه جعل محمدا - صلى الله عليه وسلم - يهوى زينب بعد ان كان لا يهواها من قبل ومثل هذا قال الزمخشري والقرطبي والنسفي والسيوطي ومن سار على شاكلتهم.
وقد أفاض هؤلاء المفسرون في تعليل تلك الزيجة. افاضة عجيبة غريبة واجتهدوا اجتهادات باطلة حتى مكنوا أعداء الإسلام من الزنادقة والمجوس