فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 305

عنها عند السكران بن عمرو العامري، وكانت هي وزوجها من أوائل المؤمنين المصدقين بدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد هاجرا معا إلى الحبشة وبعد أن عادا إلى مكة توفي زوجها بعد وصوله إليها بأيام، وبقيت سودة وحيدة تخشى العودة إلى أهلها خوفا من بطش أبيها المشرك، والمسلمون في مكة ضعفاء لا يقدرون على حمايتها فأدرك عليه الصلاة والسلام أنه لا ينبغي أن يترك هذه المسلمة لمحنتها ليزداد ألمها وحزنها، فتزوجها إنقاذا لها من أهوال الوحدة، وبطش الكفار بها وخوفا عليها من أن ترتد عن الإسلام.

وزينب بنت خزيمة بن الحارث أصيب زوجها يوم بدر ومات، فواساها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالزواج منها وكانت تسمى أم المساكين وتوفيت رضي الله عنها بعد ثمانية أشهر وعمرها يزيد على الخمسين.

3 -الغرض السياسي:

فقد تزوج حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، بعد أن مات زوجها خنيس بن حذافة في إحدى المعارك عرضها أبوها عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما فاعتذرا له من زواجها، علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما أصاب عمر - رضي الله عنهم - من غم عندما رفض أبو بكر وعثمان هذا الزواج، فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - على زواجها، ولم تكن ذات جمال، وقد تزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - تكريما لعمر، وقد كان عمر - رضي الله عنهم - يقول لابنته عندما كانت تشتكي من عيشة التقشف التي عاشتها معه: والله ان النبي لا يحبك يا حفصة، لولا أنا لطلقك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت