فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 305

4 -بل هناك حالات يكون نصيب الأنثى فيها أكثر من نصيب الذكر كما لو ماتت المرأة وتركت زوجها وامها واخوين شقيقين وأختها لأم، فإن للأخت للأم السدس كاملا وللذكرين الشقيقين السدس بينهما لكل واحد منهما نصف السدس.

5 -وكذا لو ماتت المراة وتركت زوجها وأختها شقيقتها وأخا لأب فإن الزوج يأخذ النصف والأخت الشقيقة تأخذ النصف الباقي بعد الزوج والأخ لأب لا يرث شيئا لأنه عصبة لم يبق له شئ فلو كان مكانه أخت فلها السدس يعال لها به.

6 -وعند ابن عباس ومن وافقه لو ماتت امرأة وتركت زوجا وأبوين فللزوج النصف وللأم الثلث وللأب السدس آخذا بظاهر قوله تعالى: (فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ) {النساء: 11}

كانت قبائل من العرب تئد البنات وكانت العرب لا تورث النساء ولا الصبيان من أبناء الميت وإنما يورثون من يلاقي العدو ويقاتل في الحرب، فشرع الإسلام توريث المراة وبين حقوقها في الإرث زوجة كانت أم أما أم بنتا قال تعالى: (لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا) {النساء: 7} .

وكانت العرب ترث النساء كرها وذلك بأن يجيء الوارث (الابن مثلا) فيلقي ثوبه على زوجة مورثه (زوجة أبيه مثلا) ثم يقول: ورثتها كما ورثت ماله فيكون أحق بها من نفسها فإن شاء تزوجها أو زوجها وأخذ مهرها. لنفسه أو حرم عليها الزواج طمعا في أن تفدي نفسها بمال تمنحه إياه جزاء إطلاق سراحها أو يتعمد بقاءها عنده حتى تموت فيرث أموالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت