فقد روى البخاري وأبو داود أنهم كانوا إذا مات الرجل وله زوجة ورثها من يرث ماله وقد يعضلها ويضيق عليها ويمنعها من الزواج حتى تفتدي منه بمال.
فلما جاء الإسلام حرم ذلك كله فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا) {النساء: 19}
وقوله تعالى: (ولا تعضلوهن) : يعني: ولا تمنعوهن الزواج.
وكذلك كانت المرأة لا ترث شيئا عند الأمم قبل الإسلام فكانت مثلا لا ترث عند الصينيين واليابانيين بل لا يحق لها أن تملك شيئا من المال وهي لا ترث في اليهودية عند وجود أخوة لها من الذكور وكذلك كانت في النصرانية لا يحق لها ان تملك المال بصفة مستقلة.
وكان الميراث عند العرب قبل الإسلام وقفا على الابن الأكبر أما البنات والصغار من الأولاد فكانوا لا يأخذون شيئا من الميراث وإذا مات الرجل ولم يترك إلا إناثا آل ميراثه كله إلى أعمامهن أما بناته وأمهن فلا يأخذن شيئا.
ولا يزال القانون الإسلامي سابقا كل الرسالات السماوية والقوانين الحديثة في إعطاء المرأة الحقوق المالية التي أعطاها للرجل، فالشريعة الإسلامية تساوي بين الذكر والأنثى في الولاية على المال والعقود من بيع وشراء وإيجار وشركة وقرض ورهن ووديعة وهبة ووصية ووصاية غيرها وأن توكل فيها من شاءت وليس لأبيها أو زوجها عند الزواج أو غيرهما أن يتدخلوا في ذلك.