فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 309

أما إذا لم تكن هناك مشقة كأن يكون المطر خفيفًا والأرض صالحة للمشي بلا أذى فالأصل: أن كل صلاة تُصلى في وقتها؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] .

ولهذا فإن الجمع خاص بالمساجد، أما الأماكن التي لا يحصل فيها مشقة بنزول المطر فإنه لا يجوز الجمع فيها، مثل: البيوت، والمساجد الموجودة داخل الشركات والمصانع ونحوها؛ لأن المشقة غير موجودة.

ومن الأحكام المهمة: أنه لا يجوز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر أثناء المطر، وكذا أثناء السفر إذا صلى المسافر الجمعة.

لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه المطر يوم الجمعة وهو يخطب-كما في حديث أنس رضي الله عنه في الصحيحين- فلم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الجمعة والعصر.

ثم إن بين الجمعة والعصر فروقًا متباينة كثيرة تمنع من الجمع بينهما.

ومن الأحكام الفقهية: أن مياه الشوارع المصحوبة بطين والتي قد تصيب الثياب أثناء المطر أو بعده ليست نجسة؛ لأن الأصل: الطهارة، إلا إذا تيقن المسلم أن ماء المطر كاثره ماءٌ متنجس كمياه المجاري فظهرت علامات ذلك بلون أو ريح فالحكم عند ذلك بالنجاسة لهذا السبب.

هذا وصلوا وسلموا على النبي المختار ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت