عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [1] .
عباد الله، من رحمة الله وفضله: أنه جعل نافذة للذكرى يطلّ منها المسلم على رمضان فيتذكر العبادة العظمى فيه ألا وهي عبادة الصيام، فشرع سبحانه صيام أيام من شوال، وجعلها ستًا؛ لكون الحسنة بعشر أمثالها فيكون أجر صيام رمضان بعشر أشهر، وصوم الست من شوال بأجر شهرين وذلك عام كامل، وهكذا فمن صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال كان كصيام السنة، فيا سعد من يفعل ذلك كل عام!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر) [2] .
والأفضل للمكلف-ذكرًا أو أنثى- إذا كان عليه قضاء أن يبادر إليه قبل صيام الست، فإن شق عليه فلا حرج في صيامه الست وتأخير القضاء إلى ما بعد ذلك، كما كانت تفعل ذلك عائشة رضي الله عنها.
حيث قالت رضي الله عنها: (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان) [3] .
ولا يشترط في صيام هذه الست التتابع، فلو تابعها، أو فرّقها فكل ذلك جائز، والله أعلم.
نسأل الله تعالى أن يديم علينا كل نعمة وخير، ويصرف عنا كل شر وضير، وأن يجعلنا من أهل السعادة في الدنيا والآخرة، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) رواه أبو داود، وابن ماجه، وهو صحيح.
(2) رواه مسلم.
(3) متفق عليه.