ليت الهوى لذوي الهوى لم يُخلقِ ... بلْ ليت قلبي بالهوى لم يَعلَق
إن الذي عَلِقَ الهوى بفؤاده ... كمنوَّطٍ دون السماء مُعلَّق
لا يستطيع نزولَه لشقائه ... لكنْ إليه كلُّ همٍّ يرتقي
وقال أبو تمام:
أما الهوى فهو العذابُ فإن جَرَتْ ... فيه النَّوى فأليمُ كلِّ أليم
وقال أيضًا:
نونُ الهوانِ من الهوى مسروقةٌ ... فإِذا هويتَ فقد لقيتَ هوانا
وإِذا هويتَ فقد تعبَّدكَ الهوى ... فاخضعْ لإِلفِكَ كائنًا من كانا
ولا مانع-أيها الأحبة- أن يحب المرء امرأة ويسعى إلى الزواج بها عبر الطريق المشروع ويأتي البيوت من أبوابها، بدلًا من سلوك الطرق السيئة التي قد تضر الرجل والمرأة أو أحدهما.
فيا أيها المسلمون، رِدُوا مناهلَ الحب الصافي في نعمة الحب وتضلّعوا منها حتى تُرُوا أنكم قد صدقتم الحب، وإياكم وورودَ مستنقعات الحب الكدِر في نقمة الحب؛ فإن الارتواء منها ظمأٌ يهدَّ البدن، ويذبل الروح، ويُضِلُّ العقل في متاهات لا مدى لها. وإن الظمأ منها رِيُّ الأرواح والأبدان والعقول.
هذا وصوا وسلموا على خير البشر ...