فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 309

بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلي؟!، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -فبأبي هو وأمي- ما رأيت معلّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني، ولا شتمني قال: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن) [1] .

أيها الأحباب الكرام، رسالة أخيرة أوجهها إلى المجتمع كله فأقول: إن التعلم والتعليم عمل عظيم يحتاج في إنجاحه إلى تعاون جميع شرائح المجتمع، وتشجيع أهله، ومد يد العون إليه، كل حسب قدرته وتخصصه؛ لأن نجاح رسالة التعلم والتعليم يعود خيره على المجتمع بأسره.

وحينما تخفق العملية التعليمية فإن آثارها السيئة المتنوعة ستعود على المجتمع كله بالفساد والإفساد.

فعلى الحكومات في بلاد المسلمين مسؤولية عظيمة في إنجاح التعليم، وعلى الأغنياء والموسعين أن يتحسسوا الأسر الفقيرة التي لديها أولاد في المدارس فيقدموا لها المساعدة التي تعين على بقاء أولادها في المدارس، فكم من أسرة عجزت عن إكمال تدريس أولادها؛ لعجزها عن تحمل تبعات الدراسة، أو لحاجتها إلى تفرغهم للعمل من أجل سد حاجة تلك الأسرة من القوت، والحاجات الضرورية للعيش.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح.

هذا وصلوا وسلموا على النبي الهادي ...

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت