أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ [واصرفه عني] وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ.""
رواه البخاري 6841 وله روايات أخرى في الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد [1] .
قَالَ أَبُو الحَسَنِ الحَنَفِيِّ وَ هُوَ الشَّهِيرُ بِالسِّنْدِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"قَوْلُهُ: (كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ) أَيْ يَعْتَنِي بِشَأْنِ تَعْلِيمِنَا الِاسْتِخَارَةَ لِعِظَمِ نَفْعِهَا وَعُمُومِهِ كَمَا يَعْتَنِي بِالسُّورَةِ (يَقُولُ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ قَوْلُهُ: (إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ) أَيْ أَرَادَهُ كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْأَمْرُ يَعُمُّ الْمُبَاحَ وَمَا يَكُونُ عِبَادَةً إِلَّا أَنَّ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْعِبَادَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِيقَاعِهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَهِيَ خَيْرٌ وَيُسْتَثْنَى مَا يَتَعَيَّنُ إِيقَاعَهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ التَّرْكُ قَوْلُهُ: (فَلْيَرْكَعْ) الْأَمْرُ لِلنَّدَبِ وَالرَّكْعَتَانِ أَقَلُّ مَا تَحْصُلُ بِهِ قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ) يَشْمَلُ السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ قَوْلُهُ: (أَسْتَخِيرُكَ) أَيْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُرْشِدَنِي إِلَى الْخَيْرِ فِيمَا أُرِيدُ بِسَبَبِ أَنَّكَ عَالِمٌ (وَأَسْتَقْدِرُكَ) أَيْ أَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَادِرًا عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِيهِ خَيْرٌ (وَأَسْأَلُكَ إِلَخْ) أَيْ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ لِأَجْلِ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ لَا لِاسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ وَلَا لِوُجُوبِهِ عَلَيْكَ قَوْلُهُ: (إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ) التَّرْدِيدُ رَاجِعٌ إِلَى عَدَمِ عِلْمِ الْعَبْدِ بِمُتَعَلِّقِ عِلْمِهِ تَعَالَى لَا إِلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا وَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ قَوْلُهُ: (أَوْ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي فَاقْدُرْهُ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا أَيِ اجْعَلْهُ مُقَدَّرًا لِي أَوْ قَدِّرْهُ لِي أَيْ يَسِّرْهُ فَهُوَ مَجَازٌ عَنِ التَّيْسِيرِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَ التَّقْدِيرِ أَزَلِيًّا قَوْلُهُ: (يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ إِلَخْ) أَيْ"
(1) الراوي: جابر بن عبدالله - المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6382
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]