يَقُولُ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ شَرًّا لِي فِي مَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ يَقُولُ شَرًّا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي مَقُولُ الْقَوْلِ أَيْ يَقُولُ إِنْ كَانَ شَرًّا مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْخَيْرِ لَكِنِ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ فِي مَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي هَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ تُجْعَلَ بِمَعْنَى أَوْ بِخِلَافِ قَوْلِهِ خَيْرًا لِي فِي كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ هُنَاكَ عَلَى بَابِهَا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ حِينَ تُيَسِّرُهُ يَكُونُ خَيْرًا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ" [1] ."
عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا" [2] .
قَالَ أَبُو الحَسَنِ الحَنَفِيِّ وَ هُوَ الشَّهِيرُ بِالسِّنْدِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"قَوْلُهُ: (وَنَحْنُ فِتْيَانٌ) بِكَسْرِ الْفَاءِ جَمْعُ فَتًى (حَزَاوِرَةٌ) جَمْعُ الْحَزْوَرِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ زَايٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ وَاوٍ ثُمَّ رَاءِ وَيُقَالُ لَهُ: الْحَزَوَّرُ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ هُوَ الْغُلَامُ إِذَا اشْتَدَّ وَقَوِيَ وَحَزَمَ كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ قَوْلُهُ: (فَازْدَدْنَا بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الْقُرْآنِ وَفِي الزَّائِدِ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ" [3] .
(1) حاشية السندي على ابن ماجه» بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ» الحديث رقم 1383
(2) سنن ابن ماجة: كِتَاب الْمُقَدِّمَةِ» بَاب فِي الْإِيمَانِ» حديث رقم 61
صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة» الجزء الأول» صفحة رقم 16
قال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (273) "هذا حديثٌ صحيحٌ"
(3) حاشية السندي على ابن ماجه» بَاب في الإيمان» الحديث رقم 61