فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1309

وَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ أَيِ اضْطَرَبَ وَتَحَرَّكَ حَرَكَةً شَدِيدَةً، وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ رَوَاهُ: فَزَحَفَ بِالزَّايِ وَالْحَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَرَكَةِ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ. وَالْقُرْقُورُ بِضَمِّ الْقَافَيْنِ السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: الْكَبِيرَةُ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الصَّغِيرَةَ بَعْدَ حِكَايَتِهِ خِلَافًا كَثِيرًا. وَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ أَيْ انْقَلَبَتْ وَالصَّعِيدُ هُنَا الْأَرْضُ الْبَارِزَةُ. وَكَبِدُ الْقَوْسِ مِقْبَضُهَا فِي الْأَرْضِ.

قَوْلُهُ: (نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ) أَيْ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ وَتَخَافُ. وَالْأُخْدُودُ هُوَ الشَّقُّ الْعَظِيمُ فِي الْأَرْضِ، وَجَمْعُهُ أَخَادِيدُ وَالسِّكَكُ الطُّرُقُ، وَأَفْوَاهُهَا أَبْوَابُهَا.

قَوْلُهُ: (مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا) هَكَذَا هُوَ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ: (فَأَحْمُوهُ) بِهَمْزَةِ قَطَعٍ بَعْدَهَا حَاءٌ سَاكِنَةٌ، وَنَقَلَ الْقَاضِي اتِّفَاقَ النُّسَخِ عَلَى هَذَا. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ بِلَادِنَا: (فَأَقْحِمُوهُ) بِالْقَافِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَمَعْنَاهُ اطْرَحُوا فِيهَا كُرْهًا. وَمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى ارْمُوهُ فِيهَا مِنْ قَوْلِهِمْ حَمَيْتُ الْحَدِيدَةَ وَغَيْرَهَا إِذَا أَدْخَلْتُهَا النَّارَ لِتُحْمَى.

قَوْلُهُ: (فَتَقَاعَسَتْ) أَيْ تَوَقَّفَتْ وَلَزِمَتْ مَوْضِعَهَا، وَكَرِهَتِ الدُّخُولَ فِي النَّارِ. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ" [1] ."

(1) شرح النووي على صحيح مسلم» بَاب قِصَّةِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ وَالسَّاحِرِ وَالرَّاهِبِ وَالْغُلَامِ» الحديث رقم 3005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت