فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1309

فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَ:"نَرْجُمُهَا، وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجَمَهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ.

هذا، وإن ما يفعله أهل هذه المرأة المسئول عنها التي يدَّعون أنها تستحق القتل: خطأ من وجوه أخرى وهي:

1 -أنهم لا يفعلون الأمر نفسه فيما لو زنى أحد أبنائهم أو إخوانهم، وهذا يشبه فعل أهل الجاهلية حيث أباحوا لأنفسهم الزنا دون نسائهم، وهؤلاء يُلوَّث شرفهم وتظهر حميتهم إذا فعلت نساؤهم المنكر دون أن يكون عندهم حمية لدينهم فيما لو فعل أحد أبنائهم أو إخوانهم الأمر نفسه، بل قد يفتخر بعض الآباء بمنكر ولده، ويشجعه عليه.

2 -أنهم فتحوا المجال أمام النساء للوقوع في الفاحشة فسمحوا للمرأة بالدراسة المختلطة والصحبة السيئة والمشاهدة المحرمة والمجالسة المنكرة، فأدى هذا إلى تلف قلبها وتعلقه بالفاحشة، وبعضهم لا يزوِّج ابنته أو أخته ويشترط شروطًا تعجيزية.

أنهم يقتلون لا على فاحشة الزنا بل حتى على مجرد المحادثة أو التعارف المحرم والذي ليس له حد في الشرع بالقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت