فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1309

وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ بِزَوْجِ كَامِلٍ وَلَهَا أَوْلَادٌ فَتَعَلَّقَتْ بِشَخْصِ مِنْ الْأَطْرَافِ أَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى الْفُجُورِ ; فَلَمَّا ظَهَرَ أَمْرُهَا سَعَتْ فِي مُفَارَقَةِ الزَّوْجِ: فَهَلْ بَقِيَ لَهَا حَقٌّ عَلَى أَوْلَادِهَا بَعْدَ هَذَا الْفِعْلِ؟ وَهَلْ عَلَيْهِمْ إثْمٌ فِي قَطْعِهَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ مِنْهَا قَتْلُهَا سِرًّا؟ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ يَأْثَمُ؟

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. الْوَاجِبُ عَلَى أَوْلَادِهَا وَعُصْبَتِهَا أَنْ يَمْنَعُوهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنْ لَمْ تَمْتَنِعْ إلَّا بِالْحَبْسِ حَبَسُوهَا ; وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى الْقَيْدِ قَيَّدُوهَا. وَمَا يَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَضْرِبَ أُمَّهُ. وَأَمَّا بِرُّهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا بِرَّهَا وَلَا يَجُوزَ لَهُمْ مُقَاطَعَتُهَا بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُ بِذَلِكَ مِنْ السُّوءِ ; بَلْ يَمْنَعُوهَا بِحَسَبِ قُدْرَتِهِمْ. وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى رِزْقٍ وَكِسْوَةٍ رَزَقُوهَا وَكَسَوْهَا وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِقَتْلِ وَلَا غَيْرِهِ وَعَلَيْهِمْ الْإِثْمُ فِي ذَلِكَ." [1] "

وقد حصل أن زنت بعض النسوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقتل أحدٌ من أهلهن امرأة منهن، ومنهن"الغامدية"رضي الله عنها.

عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ:"إِذًا لَا نَرْجُمَكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ". قَالَ:

(1) مجموع الفتاوى"الجزء رقم 34 - الصفحة رقم 177 - الصفحة رقم 178."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت