فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1309

عَنِ الزَّيْغِ وَالْمَيْلِ عَنِ الْحَقِّ وَالتَّحْوِيلِ، وَتُسَهِّلُ عَلَيْهِ الْأُمُورَ الصِّعَابَ وَالْعَقَبَاتِ الشَّاقَّةَ غَايَةَ التَّسْهِيلِ، وَتُنَادِيهِ كُلَّمَا فَتَرَتْ عَزَمَاتُهُ وَوَنَى فِي سَيْرِهِ تَقَدَّمَ الرَّكْبُ وَفَاتَكَ الدَّلِيلُ، فَاللِّحَاقَ اللِّحَاقَ، وَالرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، وَتَحْدُو بِهِ وَتَسِيرُ أَمَامَهُ سَيْرَ الدَّلِيلِ، وَكُلَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ كَمِينٌ مِنْ كَمَائِنِ الْعَدُوِّ، أَوْ قَاطِعٌ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ نَادَتْهُ: الْحَذَرَ الْحَذَرَ! فَاعْتَصِمْ بِاللَّهِ، وَاسْتَعِنْ بِهِ، وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

وَفِي تَأَمُّلِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ، وَتَفَهُّمِهِ، أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ الْكُنُوزِ، طَلْسَمُهُ الْغَوْصُ بِالْفِكْرِ إِلَى قَرَارِ مَعَانِيهِ.

نَزِّهْ فُؤَادَكَ عَنْ سِوَى رَوْضَاتِهِ

فَرِيَاضُهُ حِلٌّ لِكُلِّ مُنَزَّهِ

وَالْفَهْمُ طَلْسَمٌ لِكَنْزِ عُلُومِهِ

فَاقْصِدْ إِلَى الطَّلْسَمِ تَحْظَ بِكَنْزِهِ

لَا تَخْشَ مِنْ بِدَعٍ لَهُمْ وَحَوَادِثِ

مَا دُمْتَ فِي كَنَفِ الْكِتَابِ وَحِرْزِهِ

مَنْ كَانَ حَارِسَهُ الْكِتَابُ وَدِرْعَهُ

لَمْ يَخْشَ مِنْ طَعْنِ الْعَدُوِّ وَوَخْزِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت