فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1309

لَا تَخْشَ مِنْ شُبُهَاتِهِمْ وَاحْمِلْ إِذَا

مَا قَابَلَتْكَ بِنَصْرِهِ وَبِعِزِّهِ

وَاللَّهِ مَا هَابَ امْرُؤٌ شُبُهَاتِهِمْ

إِلَّا لِضَعْفِ الْقَلْبِ مِنْهُ وَعَجْزِهِ

يَا وَيْحَ تَيْسٍ ظَالِعٍ يَبْغِي مُسَا

بَقَةَ الْهِزَبْرِ بِعَدْوِهِ وَبِجَمْزِهِ

وَدُخَانِ زِبْلٍ يَرْتَقِي لِلشَّمْسِ يَسْ

تُرُ عَيْنَهَا لَمَّا سَرَى فِي أَزِّهِ

وَجَبَانِ قَلْبٍ أَعْزَلٍ قَدْ رَامَ يَأْسِر

فَارِسًا شَاكِي السِّلَاحِ بِهَزِّهِ

وَأَمَّا مُفْسِدَاتُ الْقَلْبِ الْخَمْسَةُ فَهِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا: مِنْ كَثْرَةِ الْخُلْطَةِ وَالتَّمَنِّي، وَالتَّعَلُّقِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَالشِّبَعِ، وَالْمَنَامِ، فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ مِنْ أَكْبَرِ مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ.

فَنَذْكُرُ آثَارَهَا الَّتِي اشْتَرَكَتْ فِيهَا، وَمَا تَمَيَّزَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا.

اعْلَمْ أَنَّ الْقَلْبَ يَسِيرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَيَكْشِفُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَنَهْجِهِ، وَآفَاتِ النَّفْسِ وَالْعَمَلِ، وَقِطَاعِ الطَّرِيقِ بِنُورِهِ وَحَيَاتِهِ وَقُوَّتِهِ، وَصِحَّتِهِ وَعَزْمِهِ، وَسَلَامَةِ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، وَغَيْبَةِ الشَّوَاغِلِ وَالْقَوَاطِعِ عَنْهُ، وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ تُطْفِئُ نُورَهُ، وَتُعْوِرُ عَيْنَ بَصِيرَتِهِ، وَتُثْقِلُ سَمْعَهُ، إِنْ لَمْ تَصُمَّهُ وَتُبْكِمْهُ وَتُضْعِفُ قُوَاهُ كُلَّهَا، وَتُوهِنُ صِحَّتَهُ وَتُفَتِّرُ عَزِيمَتَهُ، وَتُوقِفُ هِمَّتَهُ، وَتُنْكِسُهُ إِلَى وَرَائِهِ، وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت