فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1309

ذلك النبي، فأكب أنسيلم على قدميه يقبلهما ليخبره باسم ذلك النبي، فرق له القس رقة شديدة، و أخبره بأنه يكن له مودة و احترام لأنه قد أخلص في خدمته لسنوات عدة، و لكنه يخشى عليه من أن تكون معرفته بنبي تلك النبوءة سببًا في أن يناله النصارى بالسوء أو القتل، و لكن أنسيلم وعده بأنه لن يذكر اسمه لأحد إلا بتصريح منه، فكان أن أخبره القس سيد مجلس أنسيلم بأن ذلك النبي هو سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، فكان أن جعل أنسيلم يعمل جاهدا على التحقق من ذلك الأمر، حتى دانت له الحقيقة واضحة مثل كف يده، فأيقن أن النصارنية التي كان يدين بها طوال تلك السنوات ليست إلا دينا تشوبه كثيرٌ من الشوائب، و تعتريه كثير من الأكاذيب، و أن الإسلام هو الدين الحق، و أن نبي آخر الزمان الذي بشرت به التوراة هو سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام، فكان أن اعتنق الإسلام، ثم دَوَّنَ تجربته في السعي وراء الحقيقة في كتاب أسماه"تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب"و قد أراد به أن ينفع الناس بأن يدلهم على طريق الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت