وَلِأَحْمَدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي سَفَرٍ بِمَكَانٍ، فَحَادَ عَنْهُ فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ.
وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَاهُ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.
وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانَ عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَقُولُ: عَلَيْكُمُ الْقُرْآنَ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ، فَإِذَا لَمْ يَقْرُوهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُمْ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَفِيمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ كِفَايَةٌ" [1] ."
(1) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد ... » الجزء الثالث» شرح منظومة سلم الوصول ... » خاتمة في وجوب التمسك بالكتاب والسنة والرجوع عند الاختلاف إليهما وفيها فصول