عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ فِي النَّفَقَةِ، وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ. وَرِعَايَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا: فَحُسْنُ التَّدْبِيرِ فِي أَمْرِ بَيْتِهِ وَالتَّعَهُّدُ بِخِدْمَةِ أَضْيَافِهِ. وَرِعَايَةُ الْخَادِمِ: فَحِفْظُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ وَالْقِيَامُ بِشُغْلِهِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ ثَانِيًا لِلتَّأْكِيدِ (فَكُلُّكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ يَعْنِي تَقْدِيرَهُ ; فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ عَلَى مَا فَصَّلْنَاهُ فَكُلُّكُمْ (رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) كَمَا أَجْمَلْنَاهُ، فَالْجُمْلَةُ فَذْلَكَةٌ لِلْكَلَامِ، وَخُلَاصَةٌ لِلْمَرَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذِكْرِ الثَّلَاثِ وَالسَّبْعَةِ.
قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْفَذْلَكَةُ هِيَ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الْمُحَاسِبُ بَعْدَ التَّفْصِيلِ، وَيَقُولُ فَذَلِكَ كَذَا ضَبْطًا لِلْحَاسِبِ، وَتَوَقِّيًا عَنِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فِيمَا فَصَّلَهُ فِي الْكِتَابِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَاءَ الْفَذْلَكَةِ، تَكُونُ تَعْرِيضِيَّةً - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ - (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ("كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْإِمَامُ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ") رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ"."
(8) الخَوْفُ وَ الرَّجَاءُ
قَالَ الإِمَامُ بِن قَيِّمٍ الجَوْزِيَّةِ
"وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنَّ مَنْ رَجَا شَيْئًا اسْتَلْزَمَ رَجَاؤُهُ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ:"
أَحَدُهَا: مَحَبَّةُ مَا يَرْجُوهُ.