وَمَنْ يُرَى عَنِ التُّرَابِ حَائِدًا
وَسَيَأْتِي كَيْفِيَّةُ نُزُولِهِ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ إِلَى أَنْ أَكْمَلَ الْمَسْجِدَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(تَنْبِيهٌ) : أَخْرَجَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي"التَّارِيخِ الصَّغِيرِ"بِهَذَا السَّنَدِ فَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ"وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ - يَعْنِي الْأَخِيرَةَ - وَبَيْنَ مُهَاجِرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا". قُلْتُ: هِيَ ذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَصَفَرُ، لَكِنْ كَانَ مَضَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عَشْرَةُ أَيَّامٍ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ أَنِ اسْتَهَلَّ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ فَمَهْمَا كَانَ الْوَاقِعُ أَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ مِنَ الشَّهْرِ يُعْرَفُ مِنْهُ الْقَدْرُ عَلَى التَّحْرِيرِ، فَقَدْ يَكُونُ ثَلَاثَةُ سَوَاءً وَقَدْ يَنْقُصُ وَقَدْ يَزِيدُ، لِأَنَّ أَقَلَّ مَا قِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهُ وَأَكْثَرَ مَا قِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْهُ. الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ" [1] ."
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري» باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة» الحديث رقم 3694» الحاشية رقم 1