فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1309

ح) كان السلطان محمد الفاتح يقوم بنفسه بعمل زيارات استطلاعية ليستطلع أخبار القسطنطينية.

خ) عمل على تمهيد الطريق من أدرنة إلى القسطنطينية من أجل أن تكون صالحة لجر المدافع العملاقة إلى القسطنطينية، و قام بتأمين تلك المدافع في رحلتها من أدرنة إلى القسطنطينية بقسم من الجيش، و بعد مرور شهرين من بداية الرحلة من أدرنة وصلت المدافع إلى مقصدها بالقسطنطينية.

أما الإمبراطور البيزنطي فما أن علم برغبة محمد الفاتح في فتح القسطنطينية حتى جعل يبذل جهدًا كبيرًا في محاولة منه لثنيه عن عزمه، و كان من ذلك أنه جعل يغدق عليه بالهدايا و الأموال، كما جعل يرشو بعض مستشاريه حتى يؤثروا على قراره، و يردوه عن رغبته، و لكن تلك الجهود لم تفلح، إذ أن الشغل الشاغل للسلطان محمد الفاتح رحمه الله كان أن يثبت على نفسه مقالة رسول الله فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، و أن يثبت على جيشه مقالة وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ، فلما أيس الإمبراطور من محاولاته تلك لجأ إلى مختلف الدول الأوروبية لطلب المساعدات منها، و كان على رأس من لجأ إمبراطور بيزنطا لطلب عونهم البابا رأس الكنيسة الكاثوليكية، في ذات الوقت الذي كانت كنائس الدولة البيزنطية تتبع المذهب الأرثوزوكسي، و كان بين الاثنين عداءا شديدًا، و لكن إمبراطور بيزنطة حرص كل الحرص على استرضاء البابا، و استمالته، و كان مما تقرب به إليه أن أبدى استعداده أن تكون الكنيسة الأرثوزوكسية الشرقية خاضعة لسيطرة البابا، و كان أن قام البابا بإرسال مندوبه إلى القسطنطينية، الذي خطب في كنيسة آيا صوفيا، و أعلن توحيد الكنيستين، مما أثار غضب الأرثوزوكس، فقاموا بعمل حركة مضادة لهذا العمل البابوي الكاثوليكي الإمبراطوري الأرثوزوكسي المشترك، حتى أن بعض زعماء الأرثوزوكس قالوا"إنني أفضل أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت