وتشهد لهذه المقدمة نصوص كثيرة، منها: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) } [1] ، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) } [2] ، {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) } [3] ، وفي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [4] .
2 -الإيمان بتمام البلاغ الذي يترتب عليه الإيمان بتمام هذه الشريعة.
وتشهد لهذه المقدمة نصوص كثيرة، منها: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [5] ، ومنها: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) } [6] ، ولا يمكن تصوُّر تمام الشريعة إلا بتمام بلاغها، وتمام البلاغ هو وظيفة الرسول - صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [7] .
إذا تقرر هذا فلا يُتصوّر الاستدراك على كامل، ولا على مصدر التعرُّف على المصالح والمفاسد، فضلًا عن أن يقصُر عن تبيين بعضها!
(1) النساء: 147.
(2) فصلت: 46.
(3) البقرة: 143. و: الحج: 65.
(4) الأعراف: 157. أي بكل معروف وكل منكر وكل طيب وكل خبيث، لدخول الألف واللام التي لغير العهد، وهي تفيد العموم في الصحيح عند المحققين في الأصول.
(5) المائدة: 3.
(6) الأنعام: 115.
(7) المائدة: 67.