لمناقشة نواحي الشبه والاختلاف بين التنكيت والاستدراك الفقهي، يلزم - قبلها - التعرُّض لحقيقة التنكيت في اللغة والاصطلاح، وعليه فيتم البحث هنا في ثلاث مسائل على النحو التالي:
المسألة الأولى: حقيقة التنكيت لغة.
تُفيدنا المعاجم بمعنيين بارزين لمادة (نكت) :
المعنى الأول: تأثيرٌ يسيرٌ في الشيء.
وعلى هذا المعنى النّكْتُ في الأرض بقضيب؛ لأنه يؤثِّر بطرفه فيها [1] . ومنه (النُّكْتة) كالنُّقطة وزنًا ومعنى، وهي شبه وسخ في المرآة والسيف ونحوهما، والنُّقطة السوداء في شيء صافٍ، وكلُّ نَقْطٍ في شيء خالف لونه: نكْتٌ [2] .
المعنى الثاني: الإلقاء.
وعلى هذا المعنى قولك: نكَت كنانته، أي ألقاها ونكبها. وطعنه فنكته على رأسه: أي ألقاه [3] .
وفي (مقاييس اللغة) أنّ قولك: «نكتُّه، إذا ألقيتَه على رأسه فانْتَكَت» لعله «من أثرٍ يؤثِّره في الأرض» ، وجعله مما يُقاس على المعنى الأول [4] .
(1) يُنظر مادة (نكت) من: الصحاح، (1/ 269) . و: لسان العرب، (4536) . و: النهاية في غريب الحديث والأثر، (5/ 113) . و: القاموس المحيط، (149) .
(2) يُنظر مادة (نكت) في: كتاب العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، (5/ 339) . و: الصحاح، (1/ 269) . و: لسان العرب، (4536) . و: أساس البلاغة، (2/ 303) . و: تاج العروس، (5/ 128، 129) .
(3) يُنظر مادة (نكت) من: الصحاح، (1/ 269) . و: لسان العرب، (4536) . و: النهاية في غريب الحديث والأثر، (5/ 113) . و: أساس البلاغة، (2/ 303) . و: تاج العروس، (5/ 129) .
(4) يُنظر: معجم مقاييس اللغة، (5/ 475) ، مادة (نكت) .