والقواعد جمع قاعدة، والقاعدة الفقهية هي: «قضية كلية فقهية منطبقة على فروع من أبواب» [1] . بمعنى أنها عبارة مشتملة على حكم يدخل تحته فروع متشابهة تنتمي لأبواب مختلفة من أبواب الفقه.
ومن تطبيقات التعيير بالقواعد الفقهية:
قال اللخمي في مسألة الكفارة بالصيام لمن عجز عن العتق أو الكسوة أو الإطعام إذا حنث في يمينه: «قال ابن القاسم: ومن كانت له دار يسكنها، أو خادم تخدمه، لم يجزه الصوم.
فيجوز له أخذ الكفارة، ولا يجزئه الصوم.
قال محمد [2] : لا يصوم حتى لا يجد إلا قوته، ويكون في بلد لا يعطف عليه فيه [3] .
وقال ابن القاسم: في كتاب ابن مزين [4] : إن كان له فضل على قوت يومه أطعم، إلا أن يخاف الجوع، وهو في بلد لا يعطف عليه فيه.
(1) هو التعريف الذي توصل إليه الباحث/ محمد بن عبد الله السواط، بعد دراسته لتعاريف من قبله، وذلك في كتابه: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في فقه الأسرة، (1/ 92) .
(2) هو ابن الموّاز؛ فهو المقصود إذا ذُكر اسم محمد مطلقًا. [يُنظر: مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز، (156) ] .
(3) في النوادر والزيادات أن محمد بن الموّاز حكاه عن مالك. [يُنظر: (4/ 24) ] .
(4) هو: يحيى بن مزين، مولى رملة ابنة عثمان بن عفان، وكان حافظًا للموطأ، فقيهًا فيه، وله حظ من علم العربية، مشاورًا مع العتبي وابن خالد، وطبقتهم ولي قضاء طليطلة. له: تفسير الموطأ، تسمية رجال الموطأ. توفي سنة 259 هـ.
[يُنظر: ترتيب المدارك، (4/ 238) ] .