فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 596

المطلب الخامس: التنقيح.

وبيانُ وجه التقارب والاختلاف بينه وبين الاستدراك الفقهي يلزمُ مناقشَةَ ثلاث مسائل على النحو التالي:

المسألة الأولى: حقيقة التنقيح لغة.

مادة (نقح) ترجع معانيها إلى أصل واحد، وهو تنحية شيء عن شيء [1] ، فـ «كلُّ ما نحّيتَ عنه شيئًا فقد نَقَّحْتَه» [2] .

المسألة الثانية: حقيقة التنقيح اصطلاحًا.

التنقيح في الاصطلاح يتّجه إلى الكلام، من طريق المجاز [3] ، سواء في الأعمال الفقهية أو غيرها، وتنقيح الكلام يكون - حسب المعنى اللغوي - بإزالة زوائد فيه، إلا أن المعاجم تُفيدُنا بمعانٍ زائدة على هذا، وهي: الإصلاح، وتحسين الأوصاف، ووضوح المعنى، والتفتيش، وإحسان النظر [4] . وهذه الأوصاف غاياتٌ ولوازم لتنقيح الكلام؛ فهي معانٍ متلازمة.

وعليه فيُمكن الاستفادة من تعريفات المعاجم لتنقيح الكلام لمعرفة أوصاف التنقيح اصطلاحًا:

1 -إيجاز عبارته، وهو يكون بإزالة زوائد الكلام، ويُمكن تصوُّر إزالة الزوائد من الكلام المنقح في صورتين:

-أن يكون الزائدُ مَعِيبًا، كأن يكون خطأً، أو تطويلًا، أو حشوًا.

(1) يُنظر: معجم مقاييس اللغة، (5/ 467) ، مادة (نقح) .

(2) لسان العرب، (14/ 333) ، مادة (نقح) .

(3) يُنظر مادة (نقح) في: أساس البلاغة، (2/ 297) . و: تاج العروس، (7/ 194) .

(4) يُنظر: مادة (نقح) في: لسان العرب، (14/ 333) . و: النهاية في غريب الحديث والأثر، (5/ 103) . و: تاج العروس، (7/ 194) . و: التعريفات، (71) . و: التوقيف، (210) . و: الكليات، (313) . و: المعجم الوسيط، (944) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت