فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 596

أن قطع الصلاة من أجل إدراك فرسه ثم العود إلى استئناف صلاته أولى من استمراره على صلاته مع تجشم مشقة الرجوع إلى أهله راجلًا» [1] .

المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في التعليل الجزئي، وتطبيقاته.

والمقصود بالتعليل الجزئي: التعليل بعلة القياس.

والمقصود بهذا النوع: تلافي خلل في تعليل حكم بعلة قياسية، بعمل فقهي؛ لإنشاء نفع أو تكميله في نظر المتلافي.

ومن تطبيقاته:

حكى صاحب (شرح التلقين) تعليل الإمام أحمد لفرضية صلاة العيدين على الكفاية فقال: «وأما ابن حنبل فإنه يحتج بأنها صلاة يتكرر فيها التكبير في حال القيام، فكانت من فروض الكفايات، كصلاة الجنازة [2] ... وإن قلنا إن صلاة الجنازة فرض على الكفاية فليس تكرر التكبير علة في الفرضية فيقاس عليها، وإن نحا به ناحية الشبه ... فإنا إن سلمنا قياس الشبه قابلناه بشبه آخر وهو ما قدمناه من أنها صلاة لا يؤذن لها ولا يُقام على نحو ما ذكرناه في قياسنا من شبهها بالنوافل، بل شبهنا أحق، ويكاد يكون فيه تلويح مقصودنا؛ لأن الأذان دعاء الجماعة إلى الصلاة، والدعاء إلى الصلاة واقتضاء فعلها أشعر بالوجوب من ترك الأذان والإقامة» [3] .

(2) لم أجد فيما اطلعتُ عليه في المراجع الحنبلية أنهم يعللون بهذا، ولا أن الإمام أحمد علل به.

يُنظر: المبدع شرح المقنع، إبراهيم بن محمد بن مفلح، (2/ 180 - 181) . و: شرح منتهى الإرادات، (2/ 36) . و: كشاف القناع، (2/ 90) . بل جاء في (المغني) تعليل عدم التعيين في الفرضية بأنها لا يشرع لها أذان كصلاة الجنازة. [يُنظر: (3/ 254) ، منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت