اطلعتُ على محاولتين لتحديد المراد من مصطلح (النقد الفقهي) ، باعتباره منهجًا:
-محاولة راعت مطلق معنى الإبراز، الذي يقتضي التمييز بين الجيد وغيره، حيث قال الباحث: «أما معنى النقد الفقهي الذي استعملته في ثنايا الدراسة فهو: العملية البحثية التي تروم تحرير مسائل المذهب، سواء من حيث المرويات والأقوال، أو من حيث توجيهها والتخريج عليها، بتمييز أصحها وأقواها من ضعيفها ومرجوحها، وذلك باعتماد طرق معلومة، ومصطلحات مخصوصة» [1] .
-ومحاولة راعتْ المعنى العرفي المُشار إليه في المعنى اللغوي، حيث قال الباحث: «والذي أراه في معنى النقد أنه يرجع إلى مطلق التغاير في الرأي، فنقد الفكر أو الرأي يتبادر منه في العادة إبداء مواضع القصور أو التقصير فيه» [2] .
(1) منهج الخلاف والنقد الفقهي عند الإمام المازري، عبد الحميد عشاق، (1/ 9) .
(2) نظرية النقد الفقهي، (14) .