المسألة أو القول ولو لم يُكتَبَا، من طريق المجاز الذي ثبت به المعنى لتحرير الكتاب والكتابة [1] .
لمعرفة حقيقة التحرير في الاصطلاح، يلزم معرفة ما يفعله المحرِّر في تحريره، ومعرفة الأمور التي يُبرّئ كتابه أو كتابته منها.
جاء في (الكليات) أن «تحرير المبحث: تعيينه وتعريفه» [2] . وَ «التحرير: بيان المعنى بالكتابة» [3] . وهذا التعيين والتعريف والبيان، يكون بإظهار ذلك خالصًا، بدون حشو ولا تطويل [4] ، بل بذكر الخلاصة المنافية لهما، كما تقتضي المعاني السابقة أن لا يكون الكلام مختلطًا، بل تتميز فيه المسائل، والأبواب [5] .
وعليه فيُمكن استخلاص صفات الكتاب المُحَرَّر أو الكتابة المحررة، وهي:
1 -قصْر الكلام على المُراد بعبارة موجزة، ويُنافيه الحشو والتطويل.
2 -الوضوح، ويُنافيه الغموض بإشكال أو بإبهام.
(1) حيث إن إطلاق التحرير بهذه المعاني على الكتاب أو الكتابة نسبته المعاجم إلى المجاز. يُنظر مادة (حرر) في: أساس البلاغة، (1/ 180) . و: تاج العروس، (10/ 588) .
(3) الكليات، (310) .
(4) والفرق بين الحشو والتطويل أفاده قليوبي في: حاشيته على المنهاج المطبوع مع حاشية عميرة وشرح المنهاج للمحلي، حيث عرف الحشو بأنه: «الزيادة المتميزة لغير فائدة"والتطويل بأنه:"الزيادة غير المتعينة على أصل المراد لا لفائدة» . [ (1/ 3) ]
وبأخصر منه أفاده عميرة فعرف الحشو بأنها: «الزيادة المستغنى عنها، والتطويل الزيادة على المراد» . [المرجع السابق، (1/ 3 - 4) ] .
(5) وهو ما يُستفاد من: التوقيف، (163) . و: دستور العلماء، (1/ 278) . و: معجم لغة الفقهاء، (122) .