3 -الحُسن والجودة، وهذا يُمكن تصوره في عبارته، وتبويبه، وترتيبه، ويُنافيه خلط المسائل، وتفريق الكلام عنها في مواضع مشتتة.
4 -الإصلاح أو الصلاح، فهو مُصلحٌ لما سبقه من أعمال، وهذا يُتصوّر عند ارتباط التحرير بعمل سابق. وهو صالحٌ في نفسه - في نظر المُحرِّر - بحسب ما أدى إليه اجتهاده.
وعلى هذه المعاني تدور تحريرات المحرِّرين، وكلام الفقهاء في معنى التحرير، ففي (المحرر) قال الرافعي: « ... وأستوفقك [1] لما هممتُ به من نظم مختصر في الأحكام، محرر عن الحشو والتطويل، ناصٍّ على ما رجحه المعظم من الوجوه والأقاويل، مفرغ في قالب مهذب الجملة والتفصيل، مخمر التفريع والتأصيل ... » [2] . وفي (محرر ابن تيمية) : « ... هذّبتُه [3] مختصرا، ورتبته محرّرًا، حاويًا لأكثر أصول
(1) بمعنى أطلب منك التوفيق. والكلام تتمة لدعاء قبله.
(2) بدراسة وتحقيق: الشيخ محمد عبد الرحيم بن الشيخ محمد علي سلطان العلماء، من أول الكتاب إلى آخر المعاملات، إشراف/ أ. د. رمضان حافظ عبد الرحمن، جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، قسم الدراسات العليا الشرعية، فرع الفقه والأصول، 1418 هـ - 1998 م، (1/ 3 - 4) . (دكتوراة) .
(3) أي الكتاب الذي ألفه.