فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 596

النموذج السابع: الوصف بالبُعد.

في (الإنصاف) : «تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ «الذي يَبُلُّ الثِّيَابَ» أَنْ يُوجَدَ معه مَشَقَّةٌ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ. وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا لم يَبُلَّ الثِّيَابَ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ، وهو صَحِيحٌ، وهو الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الْجَمْعُ لِلطَّلِّ. قُلْت: وهو بَعِيدٌ» [1] .

المجموعة الثالثة: التعبير بما يحصل به التلافي، وتطبيقاتها.

وهو أن يصرّح المستدرك بذكر نوع العمل الاستدراكي.

نماذج تطبيقية:

النموذج الأول: التعبير بما يدل على التصحيح.

مثل: والصواب كذا، والصحيح كذا، ... وما شابه.

في (الأشباه والنظائر) : «وَهَلْ تَتَعَيَّنُ الْأُضْحِيَّةُ بِالنِّيَّةِ؟ قَالُوا: إنْ كَانَ فَقِيرًا وَقَدْ اشْتَرَاهَا بِنِيَّتِهَا تَعَيَّنَتْ، فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَمْ تَتَعَيَّنْ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ مُطْلَقًا، فَيَتَصَدَّقُ بِهَا الْغَنِيُّ بَعْدَ أَيَّامِهَا حَيَّةً» [2] .

وعدد خليل في (مختصره) ما للمكاتب فعلُه من التصرفات وذكر منها عقد النكاح، وعبّر عنه بقوله: «وتزويجٌ» ، فاستدرك في (الشرح الكبير) على هذا اللفظ فقال: «والصواب تعبيره بتزوّج دون تزويج؛ لأن التزويج فعله بالغير، والتزوج فعله لنفسه» [3] .

النموذج الثاني: التعبير بالزيادة.

في (دقائق المنهاج) : «قول (المحرر) : «وفي معنى الحَجَرِ كلُّ طاهر قالع للنجاسة غير محترم» كان ينبغي أن يزيد (جامد) كما قاله (المنهاج) ليحترز عن ماء الورد والخل ونحوهما» [4] .

(1) مع المقنع والشرح الكبير، (5/ 92) .

(2) الأشباه والنظائر على مذهب أبي حيفة النعمان، زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم، (23) .

(3) لفظُ خليل مع الاستدراك عليه في: الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي وتقريرات عليش، (4/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت