التجأ المغاربة لإصلاح أغلاطهم، ولذلك ألف مصطفى الرّماصي وبناني والتاودي [1] وابن سودة [2] والرهوني حواشيهم لهذا الغرض» [3] .
2 -التطرُّف في تطبيق المنهج بعدم مراعاة الجزئيات والظروف.
في (الاتجاهات الفقهية) : «والحق أن الالتزام باطراد قواعد مذهب ما، والتطرف في تطبيق هذه القواعد دون مراعاة للجزئيات والظروف المحيطة بها - هو أهم نقد يُوجه إلى أهل الظاهر، وإلى أهل الرأي أيضًا» [4] .
وهذا النقد مُتوجّهٌ لحصول الأخطاء من جرّاء هذا التطرف.
3 -التصحيف والتحريف في النُّسخ.
فالاعتماد على النسخ غير المُعتمدة مَظِنّة الخطأ، لما في غير المعتمد من التصحيف والتحريف غالبًا.
ففي (حاشية الرُّهوني) : «ما قدمناه من أن ح [5] ذكر مسألة سحنون هو على ما في بعض نسخه، وهو ساقط من نسخ معتمدة منه، ونص سحنون على نقل من ذكرنا:
(1) هو: أبو عبد الله محمد التاودي بن محمد الطالب بن سودة، المري الفاسي القرشي، شيخ الإسلام، المحقق، له تآليف محررة منها: حاشية على شرح الزرقاني على المختصر سماها طالع الأماني، وشرح على التحفة، وشرح على لامية الزقاق، وحاشية على صحيح البخاري، وله فتاوى جمعها ولده أحمد، توفي سنة 1209 هـ.
[يُنظر: شجرة النور الزكية، (1/ 372) ] .
(2) أطلق الرهونيُّ الاسمين: (التاودي وابن سودة) على شخص واحد، هو ما سبقت ترجمته في الهامش السابق، فهل ابن سودة في كلام الحجوي ابن سودة آخر غير التاودي؟ أم أن واو العطف تصحيف؟ لم أستطع التعرف.
[يُنظر كلام الرهوني في: مقدمة حاشيته، (1/ 4 - 5) ]
(3) (4/ 220) . ويُنظر كلامه عن نفس القضية في: (4/ 221) ، (4/ 129) .
(4) عبد المجيد محمود، (402) .
(5) رمزٌ للحطاب صاحب مواهب الجليل. يُنظر: حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير، (1/ 2) . ويتبع الرهوني هذا الاصطلاح في حاشيته، يُنظر كلامه على اصطلاحه في حاشيته: (1/ 5) منها.