«لَعَنَ الله الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ ... الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا» ؟ ! » [1] .
ويظهر هنا سبب الخطأ من سمرة - رضي الله عنه - هو عدم العلم ببعض نصوص المسألة.
في (فتح الباري) : «وَقَدْ أَبْدَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي (الْمَدْخَلِ) فِيهِ اِحْتِمَالًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ سَمُرَةَ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ وَلَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَ بَيْعِهَا وَلِذَلِكَ اِقْتَصَرَ عُمَرُ عَلَى ذَمِّهِ دُونَ عُقُوبَتِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّنُّ بِهِ» [2] .
النموذج الثالث:
«عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ» [3] .
ويظهر هنا سبب الخطأ من ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو عدم العلم بناسخ المُدرَك الذي اعتمد عليه في الاستنباط.
النموذج الرابع:
في (المجموع) : «فرع: نقل أصحابنا عن داود بن علي الظاهري الأصبهاني - رحمه الله - مذهبا عجيبا فقالوا: انفرد داود بأن قال: لو بال رجل في ماء راكد لم يجز أن يتوضأ هو منه لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ
(1) أخرجه البخاري، (4/ 170) ، ك الأنبياء، ب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رقم (3460) . وأخرجه مسلم، (742) ، ك المساقاة، ب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، رقم (72 - 1582) ، واللفظ له.
(3) صحيح مسلم، (635) ، ك النكاح، ب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، رقم (31 - 1407) .