تَذْكُرُ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الأَرْضَ، ثُمَّ تَنْفُخَ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ» . فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ. قَالَ: إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ» [1] . وفي رواية أن عمر قال له: نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ [2] .
ويظهر هنا سبب الخطأ من عمر - رضي الله عنه - وهو النسيان.
النموذج السادس:
في (البيان والتحصيل) في مسألة من قال لامرأته: لأنت أحرم عليّ من أمي. قال: «وحكى اللخمي أن لسحنون في (العتبية) أنه ينوّا في أنه أراد بذلك الظهار، وليس ذلك بموجود له عندنا في (العتبية) فأراه غلطًا، والله أعلم» [3] .
وسبب الخطأ من اللخمي هو الوهم في نسبة القول.
النموذج السابع:
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما عقد صُلح الحديبية: «أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُطَّوِّفٌ بِهِ» . فأتى أبا بكر - رضي الله عنه -، فسأله بمثل ما سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأجابه أبو بكر - رضي الله عنه - بمثل ما أجابه به النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) (173) ، ك الحيض، ب التيمم، رقم (112 - 368) .
(2) السابق، (174) ، نفس الكتاب والباب والرقم.
(3) ابن رشد الجد، كتاب التخيير والتمليك الأول، (5/ 281 - 282) .
(4) يُنظر: صحيح البخاري، (3/ 196) ، ك الشروط، ب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، رقم (2731، 2732) . من حديث طويل.