فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 596

قلتُ: كل هذا فيه نظر، فقوله: «هذا خلاف ظاهر اللفظ» يعارضه قوله: «وأما حديث: «اقرأ ما تيسر ... » فمحمول على الفاتحة»؛ لأن هذا أيضًا خلاف ظاهر اللفظ؟ لأن «ما تيسر» وقع مفعولًا لقوله: «لا اقرأ» . وهو عام يتناول قراءة الفاتحة، وغيرها، فقوله: «محمول على الفاتحة» تخصيص بلا مخصص، وهو باطل، فليت شعري، كيف جوزوا الحمل هاهنا على خلاف ظاهر اللفظ، ولم يُجَوزوا في قوله: «لا صلاة إلا بأم القرآن» ؟ » [1] .

تحليل الاستدراك:

فاستدرك العيني على النووي تخصيصه عموم الحديث «ما تيسر ... » بالفاتحة، مُلزِمًا إيّاه بما التزمه من العمل بظاهر اللفظ في حديث «لا صلاة إلا بأم القرآن» .

(1) محمود بن أحمد بن موسى العيني، (3/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت