تكميل النقص غرضٌ مُصرّح به لدى المستدركين الفقهاء، وهو واقع ملموس في أعمالهم.
في (تهذيب الفروق) : «إلا أنه لم يستكمل [1] التصويب والتنقيب، ولم يستعمل التهذيب والترتيب» ثم ذكر عمل صاحب (إدرار الشروق) ثم قال: «عنّ لي [2] ... أن ألخّصه مع التهذيب والترتيب والتوضيح» [3] .
وفي (التنقيح في شرح الوسيط) مما عدّه من أعماله فيه: «بيان الراجح من قولين أو وجهين أو احتمالين أو طريقين أهمل بيانهما، وبيان خلاف أهمله ولم يُبَين أنه قولان أو وجهان أو طريقان أو غير ذلك» [4] . وأيضًا: «بيانُ ألفاظ زائدة وناقصة، فالناقصة هي التي لا يصح الكلام بدونها، وقد حذفها، والزائدة هي التي يفسد الحكم بذكرها، ويتغير بها المعنى، فيجب حذفها، وهذا كثير» [5] .
وفي (التنقيح المُشبع) : «وربما ذكر [6] بعض فروع مسألة، فأُكملها لارتباط بعضها ببعض، أو لتعلقها بها» [7] .
ومن خلال التأمل في جملة من استدراكات الفقهاء - مع استصحاب التقسيم المنطقي - وجدتُ أن تكميل النقص غرضٌ تعود تطبيقاتُه إلى جنسين:
-تكميل نقص في كميّة.
-تكميل نقص في كيفيّة.
(1) أي القرافي في (الفروق) .
(2) في النسخة عندي «عن ولي» ! وبدا لي أن الواو زائدة وبحذفها يستقيم المعنى، والله أعلم.
(3) مع الفروق وإدرار الشروق، (1/ 6) .
(6) أي صاحب المُقنع الموفق ابن قدامة.