فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 596

وفي (التمهيد) : «وقال عثمان البيتي [1] : لا بأس أن تبيع كل شيء قبل أن تقبضه، كان مكيلا أو مأكولا أو غير ذلك من جميع الأشياء. قال أبو عمر [2] : هذا قول مردود بالسنة والحجة المجمعة على الطعام فقط، وأظنه لم يبلغه الحديث ومثل هذا لا يلتفت إليه وبالله التوفيق» [3] .

-مادة (بطل) وما تصرف منها.

ساق في (مجموع الفتاوى) أدلة طهارة الأرواث والأبوال من الدواب والطير التي لم تحرم، وقال في الدليل الرابع منها: «مَا ثَبَتَ وَاسْتَفَاضَ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، الَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَبَرَّكَهَا حَتَّى طَافَ أُسْبُوعًا [4] . ... وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَ الدَّوَابِّ مِنْ الْعَقْلِ مَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ تَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ الْمَأْمُورِ بِتَطْهِيرِهِ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، فَلَوْ كَانَتْ أَبْوَالُهَا نَجِسَةً لَكَانَ فِيهِ تَعْرِيضُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِلتَّنْجِيسِ، مَعَ أَنَّ الضَّرُورَةَ مَا دَعَتْ إلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ دَعَتْ إلَيْهِ. وَلِهَذَا اسْتَنْكَرَ بَعْضُ مَنْ يَرَى تَنْجِيسَهَا إدْخَالُ الدَّوَابِّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَحَسْبُك بِقَوْلِهِ بُطْلَانًا رَدُّهُ فِي وَجْهِ السُّنَّةِ الَّتِي ريبَ فِيهَا» [5] .

-مادة (نكر) وما تصرف منها.

(1) هو: أبو عمرو، عثمان بن سليمان - وقيل مسلم، وقيل أسلم - بن جرموز، البتي، فقيه البصرة، بياع البتوت - وهي نوع من الثياب - وكان ثقة له أحاديث، وكان صاحب رأي وفقه. توفي سنة 143 هـ.

[يُنظر: الطبقات الكبرى، (7/ 257) ، سير أعلام النبلاء، (6/ 148) . و: تهذيب الكمال، (19/ 493) . و: تقريب التهذيب، (668) ] .

(2) هو ابن عبد البر صاحب (التمهيد) .

(3) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله بن عبد البر، (13/ 334) .

(4) يُنظر: صحيح البخاري، (1/ 151) ، ك الحج، ب استلام الركن بالمحجن، رقم (1607) . و: صحيح مسلم، (579) ، ك الحج، ب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، رقم (253 - 1272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت