فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 596

النموذج الثاني: العنونة بـ (فائدة) .

في (الإنصاف) : «فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ [1] : «وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ، وَبَطْنَهُ عن فَخِذَيْهِ» .

قال الْأَصْحَابُ: وَفَخِذَيْهِ عن سَاقَيْهِ. وَذَلِكَ مُقَيَّدٌ، بِمَا إذَا لم يُؤْذِ جَارَهُ، فَإِنْ آذَى جَارَهُ بِشَيْءٍ من ذلك لم يَفْعَلْهُ» [2] .

وفي (مواهب الجليل) : «فَائِدَتَانِ: الْأُولَى قَوْله تَعَالَى {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} [3] الْآيَةَ.

فِيهَا سُؤَالٌ، وَهُوَ وَجْهُ تَشْبِيهِ قَتْلِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ بِقَتْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، وَإِحْيَائِهَا بِإِحْيَاءِ جَمِيعِ النَّاسِ، وَالتَّشْبِيهُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُتَقَارِبِينَ جِدًّا، وَقَتْلُ جَمِيعِ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ بُعْدًا شَدِيدًا، وَكَذَلِكَ إحْيَاؤُهَا. قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الْجَوَابِ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْسِ إمَامٌ مُقْسِطٌ، أَوْ حَاكِمٌ عَدْلٌ، أَوْ وَلِيٌّ تُرْتَجَى بَرَكَتُهُ الْعَامَّةُ، فَلِعُمُومِ مَنْفَعَتِهِ كَأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ، وَهُمْ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ، وَإِلَّا فَالتَّشْبِيهُ مُشْكِلٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمَّا كَانَ قَتْلُ جَمِيعِ النَّاسِ لَا يَزِيدُ فِي الْعُقُوبَةِ عَلَى عُقُوبَةِ قَاتِلِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ شَبَّهَهُ بِهِ. قَالَ: وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ تَفَاوُتُ الْعُقُوبَاتِ بِتَفَاوُتِ الْجِنَايَاتِ؛ وَلِذَا تَوَعَّدَ اللَّهُ قَاتِلَ الْوَاحِدِ بِعَذَابٍ عَظِيمٍ وَعِيدُهُ، اعْتَقَدْنَا مُضَاعَفَتَهُ فِي حَقِّ الِاثْنَيْنِ فَكَيْفَ بِجَمِيعِ النَّاسِ. انْتَهَى بِالْمَعْنَى» [4] .

وفي (الإنصاف) : في مسألة التطهر بالماء المسخّن بنجاسة: «فَوَائِدُ: إحْدَاهُنَّ مَحَلُّ الْخِلَافِ في الْمُسَخَّنِ بِالنَّجَاسَةِ إذَا لم يَحْتَجْ إلَيْهِ، فَإِنْ احْتِيجَ إلَيْهِ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ، وَكَذَا الْمُشَمَّسُ إذَا قِيلَ بِالْكَرَاهَةِ» [5] . فاستدرك بذكر قيد عدم الحاجة لتحقيق مناط المسألة.

(1) أي ابن قدامة في المقنع.

(2) مع المقنع والشرح الكبير، (3/ 512) .

(3) المائدة: 32

(4) مع التاج والإكليل، (8/ 291) .

(5) مع المقنع والشرح الكبير، (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت