وعيسى بن دينار [1] ، ... ومن بعدهم، مثل ابن الموّاز [2] ،
وابن عبدوس [3] ، وابن سحنون ... » [4] .
وقال ابن عاشور: «وتكوّن بالإمام اللخمي الإمام أبو عبد الله المازري، فكان مع الحلبة التي عاصرته من الفقهاء الذين نستطيع أن نذكر منهم على سبيل المثال الواضح أربعة: وهم المازري، وابن بشير [5] ، وابن رشد الكبير، والقاضي عياض. فهؤلاء هم
(1) هو: أبو محمد، عيسى بن دينار، الغافقي، القرطبي، فقيه الأندلس ومفتيها، الإمام، ارتحل، ولزم ابن القاسم مدة، وعول عليه، وكانت الفتيا تدور عليه. لا يتقدمه في وقته أحد بقرطبة. وكانت له بها رئاسة. وذلك بعد انصرافه من المشرق. وولي قضاء طليطلة للحكم والشورى بقرطبة. أول من أدخل الأندلس رأي ابن القاسم، قال الذهبي: كان من أوعية الفقه، ولكنه قليل الحديث.
توفي سنة 212 هـ.
[يُنظر: ترتيب المدارك، (4/ 105) . و: سير أعلام النبلاء، (10/ 439) ] .
(2) محمد بن إبراهيم الإسكندري بن زياد، المعروف بابن المواز، تفقه بابن الماجشون وابن عبدالحكم، راسخ في الفتيا والفقه، له كتابه المشهور الكبير، المعروف بالموازية، من أجل ما ألفه المالكيون من الأمهات، وأصحها وأوعبها، توفي بدمشق سنة 269 هـ وقيل 281 هـ.
[يُنظر: الديباج المذهب مع نيل الابتهاج، (232) ، شجرة النور الزكية، (1/ 68) ] .
(3) هو: أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن عبدوس، فقيه المغرب، أصله من العجم وهو من موالي قريش، من كبار أصحاب سحنون وأشبههم به، وكان صحيح الكتاب حسن التقييد عالمًا بما اختلف فيه من أهل المدينة وما أجمعوا عليه. وكان نظيرًا لابن المواز، له: كتاب سماه: المجموعة على مذهب مالك وأصحابه - أعجلته المنية قبل تمامه -، وكتاب التفاسير - وهي كتب فسر فيها أصولًا من العلم كتفسير كتاب المرابحة -، وفضائل أصحاب مالك. توفي قريبا من سنة 260 هـ
[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (13/ 63) . و: الديباج المذهب مع نيل الابتهاج، (237) .] .
(4) ابن أبي زيد القيرواني، (1/ 11) .
(5) قال ابن فرحون: «وكان بينه وبين أبي الحسن اللخمي قرابة، وتعقّبه في كثير من المسائل، ورد عليه اختياراته الواقعة في كتاب (التبصرة) ، وتحامل عليه في كثير منها» . [الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، (2/ 265) ] .