المنهج الثالث: التعريف به باعتبار علم معين.
ومنه: «هو في النحو: رفع التوهم المتولد من كلام سابق بلفظة (لكنّ) أو (لكن) أو (على) أو ما يقوم مقامها من أدوات الاستثناء» [1] .
ومعناه في الأصول هو نفس معناه في النحو، وذلك عند الكلام على معاني الحروف [2] .
ومنه: «رفع توهم يتولد من الكلام السابق رفعًا شبيهًا بالاستثناء، وهو معنى (لكن) ، على أن تكون هناك نكتة طريفة لتحسنه وتدخله في البديع، وإلا فلا يُعد منه» [3] ، وهو اصطلاح البلاغيين.
التعريف المُختار للاستدراك في الاصطلاح:
قبل أن أعرض ما أقترحه تعريفًا اصطلاحيًّا للاستدراك أُحدد مسار التعريف ووجهته بأمور:
الأمر الأول: راعيتُ في التعريف الاصطلاحي ما اخترتُه في المبحث اللغوي، ويتلخّص الاختيار في ثلاثة أمور:
-مناسبة معنى (التلافي) للمعنى الاصطلاحي.
-ترجيح معنى التسبب والاجتهاد والتعمُّل للزيادة الصرفية (الألف والسين والتاء) على أصل المادة.
(1) موسوعة النحو والصرف والإعراب، إميل بديع يعقوب، (47) ، مادة (الاستدراك) . وبنحوه في: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد علي التهانوي، (1/ 150) . و: أقرب الموارد، (1/ 331) ، مادة (درك) .
(2) يُنظر: شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير، محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي المعروف بابن النجار، (1/ 266) . و: البحر المحيط في أصول الفقه، محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، (2/ 305) .
(3) معجم المصطلحات البلاغية وتطورها، أحمد مطلوب، (1/ 124) . وذكر ألفاظًا أخرى جعلها من التعريف بالمعنى البلاغي، فيُراجع للاستزادة.