لهم من الفهم الدقيق، والغوص في المعاني، وقد اعترف لهم بذلك كل الخصوم» [1] . ثم ذكر تفصيل الرد على الاتهامات.
-تفتّح المدارك، وسعة الأفق في التفكير.
وفي ذلك يقول عمر بن عبد العزيز [2] :
«رأيتُ ملاحاة [3] الرجال تلقيحًا لألبابهم» [4] .
وفي (حلية الأولياء) عن أيوب السختياني: «إنك لا تبصر خطأ معلمك حتى تجالس غيره» [5] .
ويُبيّن صاحب (الفكر السامي) هذا الأثر مستثمرًا المسيرة العلمية لمحمد بن الحسن فقال: «وأخْذُه عن مالك كبح جماحه عن التغالي في الرأي، فأدخل بسبب ذلك تعديلًا كبيرًا على أهل الرأي، ثم كذلك احتكاكه بالشافعي لما كان في العراق» [6] .
(1) من تقدمته لكتاب: نصب الراية تخريج أحاديث الهداية، عبد الله بن يوسف الزيلعي، (1/ 5 - 6) .
(2) هو: أبو حفص، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، القرشي الأموي المدني ثم المصري، الإمام الحافظ الخليفة الراشد أشج بني أمية، كان من أئمة الاجتهاد، توفي سنة 101 هـ.
[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (5/ 114) ] .
(3) في لسان العرب: «ويحكى عن الأَصمعي أَنه قال المُلاحاة المُلاوَمة والمُباغضة ثم كثر ذلك حتى جعلت كل مُمانعة ومُدافعة مُلاحاة» . [ (13/ 185) ] .
(4) رواه ابن عبد البر بسنده في: جامع بيان العلم وفضله، (972) ، رقم (1854) .
(5) حلية الأولياء، وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، (3/ 9) .